محمد خليل المرادي
19
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
نتيجة هذا الكون أنت وكلّ ما * أعاد فأنت القصد منه وما أبدى وأثنى عليك اللّه في الذكر مادحا * ولم يبق جبريل لنا مدحة تهدى أبى اللّه أن ألقاك إلّا منعّما * وحبل رجانا بالأماني قد امتدّا إليك التجأنا يا مغيث فكن لنا * مغيثا إذا ما الهمّ فينا قد اشتدّا عسى لمحة من نور هديك نستقي * بها كوثرا يوم الزحام غدا وردا ومنها : عليك صلاة اللّه يا من به ليل * أضاء إذا ما الليل للهمّ قد مدّا كذاك على أصحابك الغرّ التي * فضائلهم لا تقبل الحصر والعدّا خصوصا أبا بكر خليفتك الذي * حباك بما يحوي وبالنفس قد فدّى وأفضل خلق اللّه بعد نبيّه * من الأنس ثاني اثنين في الغار قد عدّا كذا عمر الفاروق من فرّق العدا * وسلّ حسام الحقّ بالحقّ فامتدّا كذلك ذو النورين عثمان ، بعده * عليّ أبو السبطين من بذل الجهدا وآلك أصحاب المعارف والهدى * فكم أوضحوا الآيات والشّرع والرشدا كذاك على النعمان ذخري ومالك * وأحمد تلو الشافعيّ له تهدى وأيضا لعبد القادر العلم الذي * توطّن بغدادا وشرّفها لحدا كذاك جميع الأنبياء لأنّهم * عمادي وأنّي حامد لهم حمدا وسرّي أسرى بالسرور لأنّه * تألّق نجديا فأذكرنا نجدا وقوله مشجّرا : خليليّ هل من نظرة لمتيّم * حليف جوى وسط الفؤاد وقيده لك اللّه من صبّ لبعدك طرفه * فديتك مسلوب الرقاد فقيده يرقرق دمعا تحت حاشية الدّجى * ظوامي الكرى مقلتي تستزيده ليالي اشتياق كلّما نهنه الدّجى * هواي بدا يأسي وجدّ جديده بحيث فؤادي فيك ما زال وامقا * إذا رام أصلا فالغرام يزيده يلاقي تلافي الهجر قد صار ديدنا * لمن هو دون العالمين عميده كريم كريم إن جفا وإذا وفى * له الفضل إذ كلّ الحسان عبيده وقوله : ومشربش ملك القلوب بحسنه * يفترّ عن شنب الحياة رضابه